المحقق النراقي
197
مستند الشيعة
أبي عمير ( 1 ) ، ومرسلة المقنع ( 2 ) ، ورواية محمد بن إسماعيل بن بزيع المروية في كتب الرجال ( 3 ) . نعم ، يمكن أن يستدل على الرجحان بما في آخر مكاتبة محمد بن علي بن عيسى المتقدمة ( 4 ) : فكتبت إليه أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه ، وانبساط اليد في التشفي منهم بشئ به أتقرب به إليهم ، فأجاب : ( من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما ، بل أجرا وثوابا ) . والمروي في قرب الإسناد عن علي بن يقطين : أنه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيرا لهارون - فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه ، فرجع الجواب : ( لا آذن لك بالخروج من عملهم ) ( 5 ) . ولكن الثابت منهما رجحان التولية إذا كان المقصود منها الفعل الراجح ، لا إذا علم ترتبه عليها وإن كان مقصوده أمرا مباحا أو مكروها ، وهذا يثبت مع ثبوت الجواز أيضا ، لصيرورة الجائز بالقصد راجحا . دليل الموجب : أن مقتضى أخبار الرجحان أو الجواز - مع التمكن عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - اختصاص المنع بما عدا ذلك ، فيبقى وجوب مقدمة الواجب خاليا عن المعارض ، فيكون واجبا .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 107 / 9 ، الوسائل 17 : 188 أبواب ما يكتسب به ب 45 ح 4 . ( 2 ) المقنع : 122 ، الوسائل 17 : 193 أبواب ما يكتسب به ب 46 ح 5 . ( 3 ) رجال النجاشي : 331 . ( 4 ) في ص : 193 . ( 5 ) قرب الإسناد : 305 / 1198 ، الوسائل 17 : 198 أبواب ما يكتسب به ب 46 ح 16 .